البكري الأندلسي

1059

معجم ما استعجم

يظل الإماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر ( 1 ) ويدل أن قراقر بشق الشام قول حاتم : وإن بنيه قد نأونا بدارهم * فحوران أدنى دارهم ففراقر لان حوران من عمل دمشق . وحنو قراقر : بالسواد ( 2 ) ، مذكور في رسم ذي قار . وفي أحد هذين الموضعين أغارت بنوا تميم على لطيمة باذام عامل كسرى على اليمن ، بعث بها إلى كسرى ، وكان خفيرها هوذة بن علي ، فهو يوم قراقر ويوم حمضي ، قال الفرزدق : ونحن صبحنا الحي يوم قراقر * خميسا كأركان اليمامة مدسرا أبى يوم جاءت فارس بجنودها * على ( 3 ) حمضي رد الرئيس المسورا وحمضى : موضع هناك . وفيه أغاروا على اللطيمة ( 4 ) ، فقتلوا خفراءها وأساور كانوا معها ، وأسرت بنو سعد هوذة بن علي ، ففي ذلك يقوم شاعرهم : ومنا رئيس القوم ليلة أدلجوا * بهوذة مقرون اليدين إلى النحر وردنا به نخل اليمامة عانيا * عليه وثاق القد والحلق السمر ففدى نفسه بثلاث مئة بعير ، ثم احتيل ( 5 ) على بني تميم ، فمنعهم كسرى

--> ( 1 ) كذا في لسان العرب ، وهو الصواب . قال : وقدح ما في أسفل القدر يقدحه قدحا ، فهو مقدوح وقديح : إذا غرفه بجهد ، أي يبتدر الإماء إلى قديح هذه القدر ، كما تبتدر كلب إلى مياه قراقر ، لأنه ماؤهم . ورواه أبو عبيدة " كما ابتدرت سعد " قال : وقراقر : هو لسعد هذيم ، وليس لكلب . ( 2 ) أي بسواد العراق . ( 3 ) في ج : إلى حمضي . ( 4 ) اللطيمة : إبل كانت تحمل تجارة كسرى من البز والطيب خاصة . ( 5 ) في ج : احتمل ، تحريف .